‏إظهار الرسائل ذات التسميات خطبه الجمعه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خطبه الجمعه. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 12 يونيو 2012

هل شكرت الله على نعمه؟

هل شكرت الله على نعمه؟


الحمدلله تعالى أسبغ النعم الكثيرة، وأعطى العطايا الغزيرة، والصلاة والسلام على النبي الطاهر وآله وأصحابه أكرم ناصر، وبعد:
إليك يا من أظلتك السماء بنجومها.. وأقلتك الأرض، فرتعت على ظهرها وأديمها!
شربت من مائها.. وأكلت من زرعها.. سخرت لك الأنعام..
وذللت لك الأرض.. ومخرت في لجج البحار فأخرجت منها لحماً طرياً وحلية تتزين بها!

نعم دارَّةٌ.. وعطايا نازلة! لا يحسبها العدُّ.. ولا يحيط بها العلم!

يا ابن آدم! هل تذكرت يوماً صاحب هذه النعم؟!
هل لهج لسانك بشكر رب تلك النعم؟!
أخي المسلم: نعم الله تعالى عليك كثيرة.. فهل شكرت الله تعالى عليها؟!

حاسب نفسك واسألها: هل أنت من الشاكرين؟!
كم من نعمة عليك في صباحك ومسائك؟! وكأنها تناديك: هل أديت شكري؟!

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة: 172]

{وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [النحل: 14]

{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [النحل: 78]

{وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [القصص: 73]

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ } [يس: 71-73]

فعجباً لمن رتع في نعم الله تعالى، ونسي أن يذكرها! نسي أن هذه النعم من الوهاب الذي بيده خزائن كل شيء!

عن عبدالله بن عمر بن عبدالعزيز قال: "ما قلب عمر بن عبدالعزيز بصره إلى نعمة أنعم الله عز وجل بها عليه، إلإ قال: اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفراً، أو أكفرها بعد معرفتها، أو أنساها فلا أثني بها".

وعن ابن أبي الخواري قال: "جلس فضيل بن عياض وسفيان بن عيينة ليلة إلى الصباح يتذاكران النعم، فجعل سفيان يقول: أنعم الله علينا في كذا، أنعم الله علينا في كذا، فعل بنا كذا، فعل بنا كذا".

هكذا كان الصالحون يتذكرون نعم الله تعالى عليهم.. ويظل ذلك دائماً حديث نفوسهم، فلا يغيب عنهم لطف الله تعالى بهم.. وإفضاله عليهم.

قال ابن المنكدر لأبي حازم: "ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيراً قط، فقال له أبو حازم: لا تظن أن ذلك من قبلك، ولكن انظر إلى الذي جاءك ذاك من قبله فاشكره".

ما أروع أولئك الرجال! ما غاب عنهم مراقبة آلاء من لازال متفضلاً عليهم بدقائق النعم!

فهنيئاً لقلب وقف عند النظر إلى جلائل إحسانه، فأقر بالنعمة لخالقه تبارك وتعالى، فاشتغل بشكره.. ولهج بالثناء عليه، فأين أنت خي المسلم من قافلة الشاكرين؟!

فإياك أن تكون بعيداً عنها! وإلا وجدت نفسك في طريق آخر.. ولعله طريق أهل الكفران بالنعمة!
ولا تظن أن نعم الله تعالى لا تتجاوز مأكلك ومشربك وملبسك!
فإن من ظن ذلك فهو جاهل.. غافل!

قال الحسن البصري: "من لا يرى لله تعالى عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب أو لباس، فقد قصر علمه، وحضر عذابه".

جاء رجل إلى يونس بن عبيد، يشكو ضيق حاله فقال له يونس: أيسرك ببصرك هذا الذي تبصر به مائة ألف درهم؟
قال: لا
قال: فبيدك مائة ألف؟!
قال الرجل: لا
قال: فبرجليك؟!
قال الرجل: لا!
قال: فذكره نعم الله عز وجل.
فقال يونس: أرى عندك مئين الألوف، وأنت تشكو الحاجة؟!

أخي المسلم: هذا هو طرف من نعم الله تعالى على خلقه نبه إليها هذا الإمام هذا الرجل الذي جاءه يشكو إليه الحاجة، وقد غاب عنه ما هو فيه من النعمة!
وهذا حال الكثيرين ممن قصر فهمهم عند إدراك حقيقة نعم الله تعالى.

وافهم أيها العاقل: أن من أعظم نعم الله عليك هي: الهداية إلى دين الإسلام.. والثبات على التوحيد.
جاء عن مجاهد في قوله تعالى: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [سورة لقمان: 20]
قال: لا إله إلا الله.

وقال سفيان بن عينية: "ما أنعم الله عز وجل على العباد نعمة أفضل من أن عرفهم أن لا إله إلا الله.
قال: وإن لا إله إلا الله لهم في الآخرة كالماء في الدنيا".

وقال بكر بن عبدالله المزني: "من كان مسلماً وبدنه في عافية، فقد اجتمع عليه سيد نعيم الدنيا، وسيد نعيم الآخرة، لأن سيد نعيم الدنيا هو العافية، وسيد نعيم الآخرة هو الإسلام".

ودخل رجل على سهل بن عبدالله فقال: "اللص دخل داري وأخذ متاعي".
فقال: اشكر الله فلو دخل اللص قلبك وهو الشيطان وأفسد عليك التوحيد ماذا كنت تصنع؟!

أخي المسلم: تلك هي نعمة الإسلام أعظم وأغلى نعمة نعمت بها، فهل شكرت الله تعالى عليها؟!
هل تذكرت عظم هذه النعمة؟!

كم مساكين أولئك الذين وقفت عقولهم عند نعمة الأكل والشرب، ولم تتذكر هذه النعمة العظيمة!

قال ابن القيم: "شكر العامة على المطعم والملبس وقوت الأبدان، وشكر الخاصة على التوحيد والإيمان وقوت القلوب".

أخي المسلم: إذا كنت من الشاكرين لله تعالى على نعمه فأنت على خير عظيم.. وإن الهداية إلى الشكر نعمة تستحق الشكر!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أنعم الله على عبد نعمة فحمد الله عليها، إلا كان ذلك الحمد أفضل من تلك النعمة» [الراوي: أنس بن مالك و أبو أمامة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5562 ]

قال ابن القيم: "يقال الشكر على الشكر أتم من الشكر، وذلك أن ترى شكرك بتوفيقه وذلك التوفيق من أجل النعم عليك، تشكر على النعم، ثم تشكره على الشكر".

وجاء عن بكر بن عبدالله المزني أنه قال: "ما قال عبد قط: الحمد لله، إلا وجبت عليه نعمة بقوله: الحمد لله، قلت: فما جزاء تلك النعم؟
قال: جزاؤها أن يقول: الحمد لله، فجاءت نعمة أخرى، فلا تستنفد نعم الله عز وجل".

ثم هل حاسبت نفسك على إحاطة نعم الله بك من كل ناحية؟!
وها أنت غاد ورائح في نعم الله تعالى، وكل ذلك يدعوك إلى الشكر والثناء على الوهاب تبارك وتعالى..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها . أو يشرب الشربة فيحمده عليها» [الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2734]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصابر» [الراوي: سنان بن سنة الأسلمي - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1440]

أخي المسلم: تذكر دائماً أنك راتع في نعم الله فلا تستحقرن نعمة من نعمه، فكم من نعمة يضيق العلم عن معرفة قدرها وعظمها، ولا تفهمن أن النعمة أن تكون كثير المال.. واسع الثراء.. غارقاً في أنواع اللذات، بل إن نعم الله تعالى عليك فيها ما هو أعظم من ذلك وإن كنت قليل المال.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» [الراوي: عبيدالله بن محصن الأنصاري و أبو الدرداء و عبدالله بن عمر و علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: حسن لشواهده - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2318]

وعن مكحول: "أنه سئل عن قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [سورة التكاثر: 8]
قالِ: بارد الشراب وظل المساكن وشبع البطون، واعتدال الخلق، ولذة النوم.

وقال يونس بن عبيد: "قال رجل لأبي تميمة: كيف أصبحت؟
قال: أصبحت بين نعمتين لا أدري أيتهما أفضل!
ذنوب سترها الله فلا يستطيع أن يعيرني بها أحد، ومودة قذفها الله في قلوب العباد لا يبلغها عملي؟!"

فكما ترى أن العارفين فهموا حقيقة النعم، وأنها لا يشترط أن تكون في بعض الأمور الظاهرة كما يفهم ذلك البعض!

فكم من صاحب نعمة، كثير المال، عريض الثراء، لم يستفد من ذلك، بسبب أمراض لزمته، أو هلع حل به، فتراه غير متمتع بطيب الطعام، ولا هانئ بلذيذ المنام! كثير الشكوى قليل الشكر!

وكم من فقير.. معدم.. لا يملك قوت يومه.. ولكنه معافى في جسده.. ضاحكاً.. مسروراً.. لا يحمل هم قوت غده.. شاكراً ربه تعالى..

فأين هذا من ذاك؟!

قال الحسن البصري: "الخير الذي لا شر فيه: العافية مع الشكر، فكم من منعم عليه غير شاكر".

أخي المسلم: اجعل الشكر من ديدنك، وأنت تطالع نعم الله عليك.

ولتعلم أن الشكر الصادق ما صدقته الأعمال، فليس شاكراً لله من شكره بلسانه، وعصاه بجوارحه..

فأين أنت من شكر الجوارح؟!

عن محمد بن كعب القرظي أنه قال: "الشكر: العمل، لقوله تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً} [سورة سبأ: 13]
يعني اعملوا عملاً تؤدون به شكراً".

وقال نصر بن محمد السمرقندي: "ويقال: الشكر على وجهين: شكر عام، وشكر خاص، فأما الشكر العام فهو: الحمد باللسان، وأن يعترف بالنعمة من الله تعالى، وأما الشكر الخاص: فالحمد باللسان، والمعرفة بالقلب، والخدمة بالأركان، وحفظ اللسان وسائر الجوارح عما لا يحل".

فيا من رتعت في نعم الله تعالى، إن من لوازم ذلك أن تحب واهب هذه النعم، وتقوم بحق طاعته تبارك وتعالى لتكون بذلك مؤدياً حق شكره..
ولكن كم عجيب أن ترى بعض أولئك الغافلين، الذين استعانوا بنعم الله على معصيته، فصار حالهم كعبد أعطاه سيده مالاً، وأنعم عليه بخير عظيم، فجعل العبد هذا المال عدة له في أذى سيده ومعاداته!

قال رجل لأبي حازم: ما شكر العينين يا أبا حازم؟
قال: إن رأيت بهما خيراً أعلنته، وإن رأيت بهما شراً سترته.
قال: فما شكر الأذنين؟
قال: إن سمعت بهما خيراً وعيته، وإن سمعت بهما شراً أخفيته.
قال: ما شكر اليدين؟
قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما، ولا تمنع حقاً لله هو فيهما.
قال: ما شكر البطن؟
قال: أن يكون أسفله طعاماً، وأعلاه علماً.
قال: ما شكر الفرج؟
قال: كما قال تبارك وتعالى: {إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: 6]
قال: فما شكر الرجلين؟
قال: إن رأيت حياً غبطته استعملت بهما عمله، وإن رأيت ميتاً مقته، كففتهما عن عمله، وأنت شاكر لله.

وأما من شكر بلسانه، ولم يشكر بجميع أعضائه فمثله كمثل رجل له كساء، فأخذ بطرفه ولم يلبسه، فلم ينفعه ذلك من الحر والبرد والثلج والمطر.

أخي المسلم: إن شكر النعم أمان للنعم من الزوال.. وقيد لهما من الفرار.. كما أن كفران النعمة سبب في زوالها!

قال الحسن البصري: "إن الله ليمتع بالنعمة ما شاء، فإذا لم يشكر عليها، قلبها عذاباً ولهذا كانوا يسمون الشكر الحافظ، لأنه يحفظ النعم الموجودة، والجالب لأنه يجلب النعم المفقودة".

وقال عمر بن عبدالعزيز: "قيدوا نعم الله عز وجل بالشكر لله تعالى".
وقال بعض السلف: "النعم وحشية، فقيدوها بالشكر".

ومن شكر النعمة التحديث بها، وفي ذلك لفت للسامع إلى نعم الله تعالى..

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «التحدث بنعمة الله شكر، و تركها كفر، و من لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، و من لا يشكر الناس لا يشكر الله، و الجماعة بركة، و الفرقة عذاب» [الراوي: النعمان بن بشير - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3014]

وأيضاً أخي المسلم: إن شكر النعمة مربوط بالزيادة فمن شكر الله تعالى على نعمه زاده، والزيادة من الله تعالى، زيادة من الغنى مالك كل شيء!

قال الله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [ابراهيم: 7]

قال علي رضي الله عنه لرجل من أهل همدان: "إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر متعلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن فلن يتقطع المزيد من الله عز وجل حتى يتقطع الشكر من العبد".

أخي المسلم: تلك هي أهم معالم شكر الله تعالى، وإن الموفق من وفق إليهما.. وكان من أهلها..

فحاسب نفسك أين أنت من مرتبة الشكر؟! وما هو حظك من هذه البضاعة الغالية؟!

فلتراقب نعم الله تعالى وهي ترد إليك بعين الشكر.. ولا تستعملن نعمه في معصيته تبارك وتعالى..

واسأل الله تعالى الإعانة على شكره.. عسى أن تكون من الشاكرين..
والحمدلله تعالى.. والصلاة والسلام على النبي وآله وصحبه..

الأربعاء، 4 يناير 2012

راغب السرجانى

الدكتور راغب السرجاني يلقي خطبة الجمعة 6 يناير بمسجد خالد الوليد بحدائق الاهرام (الجيزة) بوابة خوفو

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

خطبه الجمعه

الحمد لله الذي زين بذكره ألسن الذاكرين وأظهر من جميل أسمائه وصفاته وأفعاله ما سَرَّ به قلوب العارفين، فأثنى عليه بها المفردون الموحدون من الأولين والآخرين، أحمده تعالى وأشكره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد. .
عباد الله اتقوا الله وأكثروا من ذكره فإن ذكره سبحانه قوت قلوب الذاكرين وهو قرة عيون الموحدين وهو عدتهم الكبرى وسلاحهم الذي لا يبلى وهو دواء أسقامهم الذي متى تركوه أصيبت منهم المقاتل فانتكسوا على أعقابهم خاسرين.
إذا مرضنا تداوينا بذكركم     ونترك الذكر أحياناً فننتكس
فبالذكر يستدفع الذاكرون الآفات ويستكشفون الكربات وتهون عليهم المصيبات فإليه الملجأ إذا ادلهمت الخطوب وإليه المفزع عند توالي الكوارث والكروب به تنقشع الظلمات والأكدار وتحل الأفراح والمسرات.
وقد أمر الله تعالى به المؤمنين فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً﴾
 وقال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ﴾
. وقد أثنى الله سبحانه وتعالى في كتابه على الذاكرين فقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ إلى أن قال: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً﴾
. وأما الأخبار عن النبي r فقد دلت الأدلة على أن أفضل ما شغل العبدُ به نفسه في الجملة ذكر الله تعالى فمن ذلك ما رواه أحمد وغيره عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: ((ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم))  قالوا: بلى، قال: ((ذكر الله تعالى))
. ومن ذلك أيضاً ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة t قال: كان رسول الله r يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له جُمدان فقال r: ((هذا جمدان سبق المفرِّدون)) قالوا: وما المفردون يا رسول الله ؟ قال: ((الذاكرون الله كثيراً والذاكرات))
. ومما يظهر فضل الذكر وعلوَ مرتبته ما أخرجه الترمذي عن عبدالله بن بسر t أن رجلاً قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت عليَّ فأخبرني بشيء أتشبث به قال: ((لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله))
. ومما يدل على ذلك أن الله تعالى أمر المؤمنين بأن يذكروه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم فقال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾
. وهكذا كان النبي r فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله r يذكر الله على كل أحيانه))

أيها المؤمنون اعلموا أن أعلى مراتب الذكر الذي أمر الله به هو ما تواطأ فيه القلب واللسان واعلموا أن هذا الفضل العظيم والأجر الكثير ليس معلقاً على ذكر الشفة واللسان فحسب بل لا يثبت هذا الأجر الموعود إلا على ذكر يتواطأ فيه القلب واللسان فذكر الله إن لم يخفق به القلب وإن لم تعش به النفس وإن لم يكن مصحوباً بالتضرع والتذلل والمحبة لله تعالى فلن يكون سبباً لتحصيل هذه المزايا والفضائل.
وقد يسأل المرء ما سر تفضيل الذكر على سائر أنواع وأعمال البر مع أنه خفيف على اللسان ولا يحصل به تعب على الأبدان ؟
فالجواب أن سر هذا التفضيل هو أن الذكر يورث يقظة القلب وحياته وصلاحه ولذلك قال النبي r: ((مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت))
 فالذكر حياة القلوب وصلاحها فالذكر للقلب كالماء للزرع بل كالماء للسمك لا حياة له إلا به. فإذا حييت القلوب وصَلَحت صلحت الجوارح واستقامت قال النبي r: ((ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)) متفق عليه.
فعليكم عباد الله بالإكثار من ذكره سبحانه وعمارةِ الأوقات والأزمان بالأذكار والأوراد المطلقة والمقيدة كقول: لا إله إلا الله فإنها من خير الأقوال وأحبها إلى الله أو قول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنها خير مما طلعت عليه الشمس وغير ذلك من الأقوال التي تنمّى بها الحسنات وترفع بها الدرجات وتوضع السيئات, فإن قصرت همتك وضعفت قوتك عن تلك المنازل الكبار فلا أقل من أن تحافظ على الأذكار المؤقتة والمقيدة قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((وأقل ذلك أي ما ينبغي على العبد المحافظة عليه من الأذكار أن يلازم العبد الأذكار المأثورة عن معلم الخير وإمام المتقين r كالأذكار المؤقتة في أول النهار وآخره وعند أخذ المضجع وعند الاستيقاظ من المنام وأدبار الصلوات. والأذكار المقيدة مثل ما يقال عند الأكل والشرب واللباس والجماع ودخول المنزل والمسجد والخلاء والخروج من ذلك وعند المطر والرعد وغير ذلك)) وقد صنفت في ذلك بعض الكتيبات فما عليك أيها المبارك إلا أن تقتني واحداً من تلك المصنفات وتواظب على المسابقة في الخيرات.
ومما يشحذ همتك ويلهب حماسك ويجذبك إلى ذكر مولاك أن تعلم أن للذكر فوائد كثيرة وعواقب حميدة لمن حافظ عليه وأكثر منه وإليك بعض هذه الفوائد.
فمن فوائد الذكر الكبار أنه يورث محبة الله سبحانه وتعالى فالذكر باب المحبة وشارعها الأعظم وصراطها الأقوم فكلما ازداد العبد لله ذكراً ازداد له حباً فمن أراد أن يفوز وينال محبة الله تعالى فليلهج بذكره. ومن فوائد ذكر الله تعالى أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره ويزيل الهم والغم والحزن ويجلب للقلب الفرح والسرور والبسط ففي الترمذي وأبي داود والنسائي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله r: ((من قال – يعني إذا خرج من بيته -: باسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: كفيت وهديت ووقيت وتنحى عنه الشيطان فيقول لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي)). 
وقد ثبت أن الشيطان يهرب من الأذان ففي البخاري ومسلم عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: ((إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضي النداء أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى)).
ومنها: أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة ويمَده بالقوة في قلبه وبدنه حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لا يفعله بدونه ولذلك علم النبي r ابنته فاطمة وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما أن يسبحا كل ليلة إذا أخذا مضاجعهما ثلاثاً وثلاثين ويحمدا ثلاثاً وثلاثين ويكبرا أربعاً وثلاثين لما سألته أن يعطيها خادماً وقال: ((إنه خير لكما من خادم)).
ومنها أن الذكر يورث ذكر الله تعالى للعبد قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ﴾
. وفي الحديث القدسي قال تعالى: ((فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم)).

السبت، 26 نوفمبر 2011

اسباب المغفره

أسباب المغفرة     

 الشيخ خالد بن عبدالله المصلح

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾([1]) .أيها الناس ((كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون))([2]) فنحن أيها الناس موطن الخطايا والسيئات ،أنا وأنت يا عبد الله،مستودع الذنوب والهفوات،غرتنا هذه الدنيا بزخرفها وما فيها من الشهوات والملذات وأعان على ذلك نفس بالسوء أمارة وشيطان رجيم على باب الصالحات قاعد يزهد وعلى باب المعاصي والسيئات قائم يرغب ﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾([3]). أيها الناس هذه حال كثير منا: إقامة على الذنب والعصيان وهجر وترك للطاعة والإحسان ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾([4]) فإنا لله وإنا إليه راجعون،فلا ملجأ ولا ملاذ ولا مفر ولا وزر إلا عفو الله ورحمته ومغفرته وإحسانه: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾([5]) عباد الله إن ربكم عفو كريم جواد بر رحيم ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفاً﴾([6]) ضعيفاً في خلقه وبنيته ضعيفاً في رأيه وإرادته فمن رحمة الله بنا تخفيفه عنا:
فهو العفو فعفوه وسع الورى                لولاه غار الأرض بالإنسان

﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً﴾([7]) فربنا البر الرؤوف الرحيم ـ أيها المؤمنون ـ واسع المغفرة والرحمة ﴿وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً ﴾([8]) قال جل شأنه : ﴿ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ﴾([9]) فالله جل في علاه لم يزل ذا عفو عن الذنب لم يزل يجود ويعفو منة وتكرماً طمّعكم في جوده وكرمه ومغفرته وإحسانه فقال سبحانه : ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾([10]). وقد جعل الله سبحانه وتعالى بعلمه وحكمته وفضله ورحمته لنيل عفوه وحصول مغفرته أسباباً وطرقاً كثيرة عديدة يسيرة متنوعة فاجتهدوا في الأخذ بأسباب العفو والمغفرة فإن الذنوب والمعاصي سلاسل وأغلال في عنق صاحبها لا يفكه منها إلا عفو الله ومغفرته فالله يدعوكم يا عباد الله ليغفر لكم من ذنوبكم وقد أمركم بحث الخطا وإسراع السير إليه سبحانه فقال: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾([11]). وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه ؟من يستغفرني فأغفر له؟))([12]) فسبحان من وسع حلمه وعفوه ورحمته أهل السماوات والأرض.
فيا أيها الناس :
كم ذا التأخر لا إقلاع يصحبه         ولا عزيمة هذا العجز والكسل
فالبدار البدار يا عباد الله إلى الأخذ بأسباب العفو والغفران قبل فوات الأوان .ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم . أيها المؤمنون إن أعظم ما يحصل به العبد مغفرة الله وعفوه كثرة التوبة والاستغفار ولذلك أمر الله بها جميع المؤمنين فقال تعالى:﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾([13]) وقد وعد الله التائبين بالقبول فقال تعالى:﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾([14]). فبادروا عباد الله إلى التوبة النصوح فإن التوبة تجُبُّ ما قبلها؛ فبالتوبة يمحو الله الخطايا ويعفو عن السيئات ألا وإن التوبة الصادقة يا عباد الله لا تكون إلا بالإقلاع عن المعصية والندم على مواقعة الخطيئة والعزم على عدم العودة إلى الرذيلة ورد المظالم إلى أهلها أو استحلالهم فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فإذا فعلت أيها المؤمن هذا فأبشر فإنك حبيب الله فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين فكونوا عباد الله ممن وصف الله:﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾([15]). فأكثروا عباد الله من التوبة والاستغفار قال الله تعالى في الحديث الإلهي:(( يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم))([16]). أيها المؤمنون إن مما تكفر به الخطايا وتحصل به مغفرة السيئات الأعمال الصالحات قال الله تعالى : ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى﴾([17]). فالحسنات والصالحات تكفر الخطايا والسيئات ففي الصحيح جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم  ((فقال : يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن أمسها فأنا هذا فاقضِ فيّ ما شئت ، فقال له عمر رضي الله عنه : لقد سترك الله لو سترت نفسك. قال: فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً فقام الرجل فانطلق فأرسل إليه النبي رجلاً وتلا عليه هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾([18])))([19]). فاتقوا الله عباد الله واستكثروا من الأعمال الصالحات من الوضوء والصلاة والصدقة والصوم والحج والجهاد وغير ذلك من أبواب الخير وسُبل البر .
أيها المؤمنون إن الله لا يتعاظم ذنباً أن يغفره بل من جوده وكرمه وإحسانه ورحمته أن يغفر للمستغفر الدقيق والجليل الصغير والكبير : ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾([20]).
تعاظمني ذنبي فلما قرنته             بعفوك ربي كان عفوك أعظما
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا .


([1]) الحشر: آية (18).
([2]) أخرجه: أحمد: (12576)؛ والترمذي (2423)؛ وابن ماجه (4251)؛ والدارمي (2727 ) من طريق علي بن مسعدة الباهلي عن قتادة عن أنس. وفيه علي بن مسعدة الباهلي قال فيه البخاري: فيه نظر ووثقه أبو داود وقال ابن معين: لا بأس به.
([3]) الأعراف: آية (16-17).
([4]) يوسف: آية (103).
([5]) الذاريات: آية(50).
([6]) النساء: آية ( 28).
([7]) النساء: آية (27).
([8]) غافر: آية ( 7).
([9]) النجم: آية (32).
([10]) الزمر: آية (53).
([11]) آل عمران: آية (133).
([12]) متفق عليه: البخاري (1077)، مسلم (1261).
([13]) سورة: النور: آية (31).
([14]) الشورى: آية (25).
([15]) آل عمران: آية (135).
([16]) أخرجه: مسلم: (2577) من طريق أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
([17]) طـه: آية (82).
([18]) هود: آية ( 114).
([19]) أخرجه: مسلم (2763)؛ والترمذي (3112)؛ وأبو داود (4468) من طريق إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبدالله.         
([20]) الزمر: آية ( 53).